الإعراب في اللغة و البناء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإعراب في اللغة و البناء

مُساهمة  Admin في الأحد أغسطس 03, 2008 6:19 am

الفصل الأول / المعرب من الأسماء



تعريف الإعراب : تغيير العلامة الموجودة في آخر الكلمة ، لاختلاف العوامل الداخلة عليها ، لفظا ، أو تقديرا (1) .

نحو : أشرقت الشمس . شاهد الناس الشمس مشرقة بعد يوم مطير .

ابتهج الناس بشروق الشمس .

في الأمثلة الثلاثة السابقة ، نجد أن كلمة " الشمس " قد تغيرت علامة إعرابها ، لتغيير موقع الكلمة ، وما رافق ذلك من العوامل الداخلة عليها .

فقد جاءت " الشمس : في المثال الأول فاعلا مرفوعا بالضمة الظاهرة .

وجاءت في المثال الثاني مفعولا به منصوبا بالفتحة الظاهرة .

وفي المثال الثالث مضافا إليه مجرورا بالكسرة الظاهرة . وهذا ما يعرف بالإعراب .

1 ـ ومنه قوله تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد }2 .

2 ـ وقوله تعالى : { إني أرى سبع بقرات سمان }3 .

3 ـ وقوله تعالى : {أفتنا في سبع بقرات سمان }4 .

ـــــــــــــــ

1 ـ الإعراب اللفظي : هو ما لا يمنع من النطق به مانع كما في الأمثلة والشواهد القرآنية التي مثلنا بها في أعلى الصفحة .

والإعراب التقديري : هو ما يمنع من النطق به مانع للتعذر ، أو الاستثقال ، أو المناسبة . نحو : حضر الفتى . الفتى فاعل مرفوع بضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

ونحو : جاء القاضي . القاضي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل .

ونحو : تأخر غلامي . غلامي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منه من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لياء المتكلم .

2 ـ 48 يوسف . 3 ـ 43 يوسف .

4 ـ 46 يوسف .

والشاهد في الآيات السابقة كلمة : " سبع " ، حيث تغيرت علامة إعرابها بتغير موقعها من الجملة ، واختلاف العوامل الداخلة عليها .



أنواع الإعراب :

الإعراب أربعة أنواع : الرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم .

يشترك الاسم والفعل في الرفع ، والنصب ، ويختص الاسم بالجر ، أما الجزم فيختص به الفعل . حيث لا فعل مجرور ، ولا اسم مجزوم .

كما يختص الإعراب بالأسماء ، والأفعال . أما الأحرف فمبنية دائما ، ولا محل لها من الإعراب .



تعريف البناء :

هو لزوم لآخر الكلمة علامة واحدة في جميع أحوالها مهما تغير موقعها الإعرابي ، أو تغيرت العوامل الداخلة عليها .

مثال ما يلزم السكون : " كمْ " ، و " لنْ " .

4 ـ نحو قوله تعالى : { كم تركوا من جنات وعيون }1 .

وقوله تعالى : { قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل }2 .

ولزوم الكسر نحو " هؤلاءِ " ، و " هذهِ " ، و " أمسِ " .

5 ـ نحو قوله تعالى : { هؤلاءِ قومنا اتخذوا من دونه آلهة }3 .

وقوله تعالى : { وإن هذه أمتكم أمة واحدة }4 .

1 ـ ومنه قول الشاعر :

أراها والها تبكي أخاها عشية رزئه أو غب أمسِ

الشاهد هنا : أمسِ .

ــــــــــــ

1 ـ 25 الدخان . 2 ـ 124 الأنعام .

3 ـ 15 الكهف . 4 ـ 52 المؤمنون .

5 ـ 150 البقرة .



ولزوم الضم : " منذُ " ، و " حيثُ " .

نحو : لم أره منذُ يومين .

6 ـ وقوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام }5 .

ولزوم الفتح : " أينَ " ، و " أنتَ " ، و " كيفَ " .

7 ـ نحو قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركُّم الموت }1 .

ونحو قوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم }2 .

ونحو قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم }3 .

والبناء في الحروف ، والأفعال أصلي ، وإعراب الفعل المضارع الذي لم تتصل به نون التوكيد ، ولا نون النسوة فهو عارض . وكذا الإعراب في الأسماء أصلي ، وبناء بعضها عارض .

بناء الاسم لمشابهته للحرف :

يبنى الاسم إذا أشبه الحرف شبها قويا ، وأنواع الشبه ثلاثة :

1 ـ الشبه الوضعي : وهو أن يكون الاسم على حرف ، كـ " تاء " الفاعل في " قمتُ "، أو على حرفين كـ " نا " الفاعلين . نحو : قمنا ، وذهبنا ، لأن الأصل في الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف إلى سبعة أحرف .

فالتاء في قمت شبيهة بباء الجر ولامه ، وواو العطف وفائه ، والنا في قمنا وذهبنا شبيهة بقد وبل وعن ، من الحروف الثنائية . لهذا السبب بنيت الضمائر لشبهها بالحرف في وضعه ، وما لم يشبه الحرف في وضعه حمل على المشابهة ، وقيل أنها أشبهت الحرف في جموده ، لعدم تصرفها تثنية وجمعا .

2 ـ الشبه المعنوي : وهو أن يكون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى أم لا .

ــــــــــــ

1 ـ 78 النساء . 2 ـ 32 البقرة .

3 ـ 28 البقرة .

فما وضع له حرف موجود كـ " متى " ، فإنها تستعمل شرطا .

2 ـ كقول سحيم بن وثيل الرياحي :

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني

فـ " متى " هنا شبيهة في المعنى بـ " أنْ " الشرطية .

3 ـ ومنه قول طرفة بن العبد :

متى تأتني أصحبك كأسا روية وإن كنت عنها غانياً ، فاغن وازدد

وتستعمل استفهاما . 8 ـ نحو قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين}1.

وقوله تعالى : { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هذا الوعد }2 .

فـ " متى " في الآيتين السابقتين شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام .

أما الذي لم يوضع له حرف ككلمة " هنا " فإنها متضمنة لمعنى الإشارة ، لم تضع العرب له حرفا ، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف ، لأنه كالخطاب والتثنية ) 3 . لذلك بنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا ، وقد أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما معنى الإشارة لضعف الشبه لما عارضه من التثنية .
[/center][/size]

Admin
Admin

عدد الرسائل : 418
العمر : 50
الدولة : 0
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamedelalaoui.forumn.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى