حق الرسول صلى الله عليه و سلم : تتمة

اذهب الى الأسفل

حق الرسول صلى الله عليه و سلم : تتمة

مُساهمة  Admin في الأحد مارس 16, 2008 7:43 am


بسم الله الرحمان الرحيم
تتمة خطبة الشيخ محمد حسان :حق الرسول
وأختم هذه المشاهد العظيمة الرائعة الرقراقة من الخلق العالى الرفيع لنبينا بمشهد رواه الإمام مسلم([13]) من حديث معاوية بن الحكم السلمى قال: صليت يوما مع رسول الله فعطس أحد القوم فى الصلاة فقلت له: يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت: وأثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى؟! يقول: فضرب القوم بأيديهم على أفخادهم يسكتوننى فلما علمت أنهم يسكتوننى سكت.
يقول: ولما أنهى النبى صلاته فبأبى هو وأمى والله ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن منه والله ما نهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى وإنما قال لى:" إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" وصدق ربى إذا يقول: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران.
وأخيراً: هل عرفت الأمة قدر نبيها؟ والجواب لا والله، لا والله ما عرفت الأمة قدر نبيها إلا من أفراد قلائل، أسأل الله أن يجعلنا منهم إن ادعت الأمة أنها عرفت قدر نبيها، فإن حالها يكذب ادعاءها فما أيسر الادعاء.
لقد أدعى قوم المحبة فابتلاهم الله بآية المحنة فقال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران.


من يدعى حب النبى ولم
فالحب أول شرطه وفروضه



يفد من هديه فسفاهة وهراء
إن كان صدقاً طاعة ووفاء

إن أدعت الأمة أنها عرفت قدر نبيها ، فإن واقعها وحالها يكذب ادعاءها. زعمها هل عرفت الأمة قدر النبى فى الوقت الذى نحت فيه شريعته وأخرت فيه سنته، وقدمت القوانين الوضعية البشرية وحكمتها فى الأعراض والأموال والدماء والفروج والله جل وعلا يقول: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء.
والله جل وعلا يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) سورة الحجرات.
قال ابن عباس: لا تقدموا بين يدى الله ورسوله: أى لا تقولوا خلاف
الكتاب والسنة.

قال القرطبى: لا تقدموا بين يدى الله ورسوله، أى لا تقدموا قولاً ولا فعلاً على قول الله وقول وفعل رسول الله .
قال الشنقيطى: ويدخل فى الآية دخولاً أولياً تشريع ما لم يأذن به الله، فلا حلال إلا ما أحله الله، ورسوله ولا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله ولا دينا إلا ما شرعه الله ورسوله .
إن حق النبى على الأمة لعظيم، إن حق النبى على الأمة لعظيم ولكن لواقع يبين بجلاء أن الأمة قد ضيعت حق المصطفى ، إلا من رحم ربك من أفراد قلائل لا تخلو الأمة منهم فى أى زمان وفى أى مكان.

Admin
Admin

عدد الرسائل : 420
العمر : 51
الدولة : 0
تاريخ التسجيل : 09/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohamedelalaoui.forumn.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى